مولي محمد صالح المازندراني
65
شرح أصول الكافي
باب التقبيل 1 - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ لكم لنوراً تُعرفون به في الدنيا ، حتّى أنَّ أحدكم إذا لقى أخاه قبّله في موضع النّور من جبهته . * الشرح : قوله ( إن لكم لنوراً تعرفون به في الدنيا ) هو نور المعرفة واليقين والإيمان والأخلاق والأعمال والعارفون به الملائكة وأهل السماوات أهل الصلاح من بني نوعه يعرفونه بسيماه وفيه دلالة على أن القبلة على الجبهة ، وفي خبر علي بن جعفر على أنها على الخدود كلاهما جايز والجمع أحسن . وقال النيشابوري : في عصر الصحابة لا يرى مؤمن مؤمناً إلاّ صافحه وعانقه وقبله . والمصافحة جائزة بالاتفاق ، وأما المعانقة والتقبيل فكرهما أبو حنيفة وإن كان التقبيل من اليد . 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يقبّل رأس أحد ولا يده إلاّ [ يد ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو من اُريد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . * الشرح : قوله ( أو من أريد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) أريد به الوصي وسيصرح به في الخبر التالي ويحتمل إرادة الأعم منه وممن يقرب منه . 3 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فتناولت يده فقبّلتها ، فقال : أما إنّها لا تصلح إلاّ لنبيّ أو وصيِّ نبيّ . * الشرح : قوله ( أما إنها لا تصلح إلاّ لنبي أو وصي نبي ) ظاهره عدم جواز قبلة اليد لغيرهما . 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ناولني يدك أُقبّلها فأعطانيها ، فقلت : جعلت فداك رأسك ففعل فقبّلته ، فقلت : جعلت فداك رجلاك ، فقال : أقسمت ، أقسمت ، أقسمت - ثلاثاً - وبقي شيء ، وبقي شيء ، وبقي شيء . * الشرح : قوله ( فقلت جعلت فداك رجلاك : فقال : أقسمت أقسمت أقسمت - ثلاثاً - وبقي شيء وبقي شيء وبقي شيء ) لعل المعنى أقسمت أن لا أفعل وليبق شيء مما يجوز أن يقبل وانما منع منه